56.9
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نور الهدى شفيعنا يوم الدين سيد العالمين حبيبي

محمد وعلى آل بيته الأطهار أجمعين ومن تبعهم إلى يوم الدين

كيف أخشى الفقر وأنا عبد للرب الغني الحميد …

وكيف أخشى الذل وأنا عبد للمعز رفيع الدرجات …

وكيف أخشى الضياع وأنا عبد للمدبر الهادي الوكيل الواقي …

وكيف أخشى الضيق وأنا عبد للواسع الرب المعبود .. المقصود .. الودود .. ذو الكرم والجود …

وكيف أخشى الضعف وأنا عبد للقوي المتين …

وكيف أخشى الخوف والحزن وأنا عبد للمؤمن الناصر …

وكيف أخشى الخذلان وأنا عبد للديّان السلطان …

وكيف أخشى المرض روأنا عبد لقدوس النافع الشافي البارئ الدافع …

وكيف أخشى الشيطان الجيم وأنا عبد للرحمن الرحيم …

وكيف أخشى ألا يغفر الله لي وأنا عبد للغافر الغفار الغفور …

وكيف أخشى ألا تقبل صلاتي وأنا عبد للمعطي الجليل …

وكيف أخشى ألا أطوف وأسعى وأنا عبد للرب الواهب الوهاب الأعلى …

وكيف أخشى ألا أتجرع زمزم في أرضها وأنا عبد للرزاق الذي قدر فهدى …

وكيف أخشى ألا أكون من عتقاء شهر رمضان وأنا عبد للحنـّـان المنان ذو الجلال والإكرام …

وكيف أخشى أن أكون جاهلا وأنا عبد للعالم العليم علام الغيوب وقد قال لي عز وجل في فرقانه العظيم : وقل رب زدني علما …

وكيف أخشى أن يتناقص مال لي قد زكيته وأنا عبد للشكور ..

وكيف أخشى ألا تتحقق امنياتي وأنا العبد المطيع .. للرب السميع وقد علمني تعالى في فرقانه العظيم : إن الله على كل شيء قدير …

وكيف أخشى أن أكون عقيم وأنا عبد للأزلي القديم …

وكيف أخشى الغفلة وقد قذف الله تعالى في قلبي نور اليقين وجعلني من الذاكرين …

وكيف أخشى ؟ وكيف لي أن أخشى ؟ وقد جعل لي خالقي ورازقي عين باكية وقلب خاشع وجسد خاضع ونور في بصري وبصيرتي وحصن حصين مانع وطوقني بإسمه الحفيظ الجامع .