hanibalharbmag-47.5

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد و على آله وصحبه أجمعين

اللهم إنا نبرأ إليك من الإتحاد والحلول ونعوذ بك من الاعتقاد بوحدة الوجود , ونتوجه إليك بما توجه به إليك الذين أنعمت عليهم من رسل وأنبياء وأولياء وصالحين , ملّة التوحيد , ملّة سيدنا إبراهيم عليه وعلى آله الصلاة والسلام , وسنة الحبيب محمد صلواتك ربي وسلامك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

إذا سألت مسلماً هل أنت موحّد , سيقول بالتأكيد نعم , وإذا سألته ما التوحيد سيقول لك عبارات مثل :

أن لا تعبد إلا الله تعالى , أن تعتقد بأن الإله واحد , أن لا تشرك بالله شيئاً , أن لا ترى الأغيار ….. كل حسب ما وصل إليه.

ولكن هناك فرق كبير بين أن تعلم تعريف التوحيد وبين أن تكون موحّداً , وبين يدي هنا رسالة اسمها “رسالة التوحيد” للشيخ أرسلان الدمشقي رحمه الله وجزاه عنا كل خير , وهي ما يصفه الموحّد عن التوحيد , فهي نابعة من قلب موحّد لا من عقل يعلم عن التوحيد معلومات , وقد شرح هذه الرسالة العارف بالله الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي رحمه الله تعالى , وسأذكر في كل عدد مقطعاً من هذه الرسالة أملاً مني أن تكون ديدننا وشغلنا خلال الشهر , رزقنا الله الواحد وإياكم نعمة ونور التوحيد.

 

يَا أَسِيرَ الشَّهَوَاتِ وَالْعِبَادَاتِ

 يَا أَسِيرَ الْمَقَامَاتِ وَالْمُكَاشَفَاتِ

 أَنْتَ مَغْرُورٌ

 أَنْتَ مُشْتَغِلٌ بِكَ عَنْهُ

 أَيْنَ الاشْتِغَالُ بِهِ عَنْكَ .