hanibalharbmag-47.7

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على سيدنا محمد إمام الأولياء وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

صحبة الصالحين الجزء الخامس عشر

إن لصحبة الصالحين أثر كبير في صلاح النفوس , والإطلاع على سيَرهم وحياتهم وحكمهم لَهُوَ موعظة وشحذ للهمم حتى نصل إلى المولى عز وجل بقلب سليم , ولهذا سأختار لكم اليوم  الشيخ الجليل أبو الفتح أحمد الغزالي .

 

أبو الفتح أحمد الغزإلي 520 للهجرة

أحمد بن محمّد بن محمّد أبو الفتح الغزالي الطوسي ، أخو الغزالي حجة الإسلام أبي حامد من كبار الوعّاظ السادات، صاحب إشارات وكرامات،طاف البلاد وخدم الصوفيّة بنفسه وكان مائلا إلى الانقطاع والعزلة.

مات بقزوين سنة عشرين وخمسمائة ، ومن كلامه :

“من كان في الله تلَفه كان على الله خلفه”.

وقال  في قوله سبحانه في الحديث القدسي (( كذب كم ادعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني )) :

لا تظن أن كل نوم حرام، الحرام نومك لأنه غفلة في غفلة ، إذا كان نومهم عن غلبة فهم ما داموا أحياء  يراقبونه فإذا ناموا راقبهم (( إن الله كان عليكم رقيباً )) .

واختصر ” الإحياء ”  يعني كتاب إحياء علوم الدين  : ظفرت به، وكتبت بيدي عندي منه نسخة .

 وله :”الذخيرة في علم البصيرة”.

ومن إنشاداته:

تقاطعنا وليس بنا صـــدود            وقلن: توق، ما تلقى مزيد

فظن الحاسدون بأن سلونا          ودون سلونا الأمد البعــيد

وأخوه الإمام أبو حامد محمد الغزالي. صنف في الفقه والأصول وعلم الطريقة وتزهد. ودخل إلى مصر الإسكندرية والقدس ودمشق، ودرس فيها، وببغداد ووعظ  بها، ثم عاد إلى وطنه طوس، ومات  فيها سنة خمس وخمسمائة .

وقد بسطت ترجمته في  “طبقات الفقهاء “.

وكان يقول  :” أما الوعظ فلست أرى نفسي له أهلا ، لأن الوعظ زكاة نصابه الإتعاظ ، ومن لا نصاب له كيف يخرج الزكاة.  وهل يستقيم الظل والعود أعوج “.