مجلة كلمة الله تعالى
(إجابة الجمعة – بقلم : الدكتور سفيان الجعبري – العدد (80
[vc_row][vc_column width=”1/1″][vc_single_image image=”1341″ css_animation=”top-to-bottom” alignment=”center” border_color=”grey” img_link_target=”_self” img_size=”full”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”1/1″][vc_column_text css_animation=”bottom-to-top”]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّ الله على سيدنا محمّد شعلة الباحثين عن الحق في ظلماء الوجود , هادي الناس إلى رب العالمين وآله وصحبه وسلم
جاء في الأثر أن في يوم الجمعة ساعة إجابة شريفة , فقد روى الشيخان وغيرهما مرفوعاً أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : (( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه وأشارَ بيده يقللها )) , وقد كثرت الأحاديث في هذا الشأن و تنوعت في تحديد هذه الساعة من يوم الجمعة , كما تنوعت الأقوال عن ليلة القدر وتعيينها , وأورد لكم أغلب ما قيل في تعيينها :
-
بين إقامة صلاة الجمعة إلى الانصراف منها.
-
بعد صلاة العصر إلى غيبوبة الشمس.
-
آخر ساعات النهار.
-
آخر ثلاث ساعات من الجمعة.
-
آخر ساعة من يوم الجمعة قبل غروب الشمس.
-
بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
-
عند زوال الشمس.
-
حين يؤذن المؤذن لصلاة الجمعة.
-
إذا قعد الإمام على المنبر حتى يفرغ.
-
وقال الإمام أحمد : أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر وقال : وترجى بعد الزوال.
وهذا التنوع في تحديد الساعة يدل على أن الساعة تنتقل كل يوم جمعة وهي ليست ساعة ثابتة , وفي ذلك حكم منها :
الأولى : الترغيب في تحسس هذه الساعة كل يوم جمعة .
الثانية : تنمية حس التوجه إلى الحق تعالى والالتماس , فإنها لو كانت ثابتة لالتُفت عنها حتى تجيء .
الثالثة : ليست الساعة هي المقصود وإنما هي عطاء ومنحة المقصود من وراء الساعة وهو توجيه الكيان كاملاً إلى الحق .
الرابعة : تخصيصها لأهل الخصوص من المؤمنين والمحسنين , لأن تعيينها إنما يحتاج لكشف ولا يكون ذلك إلا لمن خبر تعبير إشارات الحق وكان على وصل دائم معه .
الخامسة : الإشارة إلى أن هناك عباداً لله تعالى في كل زمن قد كشف الله تعالى لهم عن أسراره وعن ما خفي عن الآخرين مهما علت درجاتهم وعلومهم و توجيهاً لنا بوجوب ملازمتهم وصحبتهم عسى أن نكون ممن جاء بهم في الحديث القدسي (( أولئك القوم لا يشقى جليسهم )) .
السادسة : معراج لأهل الخصوص الذين رفع الله تعالى عنهم حجاب الأبدية فشهدوا قيوميّة الحق تعالى فصارت أوقاتهم كلها ليلة قدر و أيامهم كلها جمعة وساعاتهم كلها ساعة إجابة الجمعة .
فهيا بنا أخي المؤمن نقوم بآداب الجمعة ونتهيأ ونجعل هذا اليوم وجهة لنا إلى الحق , نطبق فيه ما نتمنى لو نطبقه في أيام الأسبوع كلها , فنتحضر لهذه الساعة الشريفة وربها من وراء قصدنا .
و الحمد لله رب العالمين
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]



