مجلة كلمة الله تعالى

(فضل صلاة النوافل في البيوت – بقلم : الباحثة هدى الجعبري – العدد (55

[vc_row][vc_column width=”1/1″][vc_single_image image=”3634″ css_animation=”appear” alignment=”center” border_color=”grey” img_link_target=”_self” img_size=”full”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”1/1″][vc_column_text css_animation=”top-to-bottom”]

55.6
بسم الله الرحمن الرحيم

وصلِّ الله على سيدنا محمد شعلة الباحثين عن الحق في ظلماء الوجود , هادي الناس إلى رب العالمين وآله وصحبه وسلم

من السنّة المشرّفة أن نواظب على صلاة النوافل في البيت إلا بحق كصلاة العيد والكسوف مما شرعت فيه الجماعة , وما أمر الله تعالى بفعل الفرائض في المسجد إلا لإظهار شعائر الدين , فلو أنه لم يشرّع فعلها في المسجد لم يقم للدين شعائر , وأيضاً فلولا مشروعية الجماعة في الفرائض لربما كسل بعض الناس عن فعلها ولو في البيت , وما كل أحد يراقب نظر الحق إليه , ومن هنا قالوا حبل العبادة طويل لكون غالب المحجوبين يراعي المخلوقين فإذا لم ير أحداً منهم ينظر إليه فربما يتساهل في تلك العبادة فيتركها , بخلافه إذا حضر موضع الجماعة , ورأى الناس يصلون فإنه يزداد نشاطاً إلى فعل تلك العبادة.

وقد قال لي شخص مرة :” لولا أن معي وظيفة الإمامة في المسجد ما وجدت قط عندي داعية على مواظبة صلاة الجماعة ” , هذا من حكمة فعل الفرائض في المساجد والنوافل في البيوت , والله تعالى أعلم.

وقد روى الشيخان وغيرهما مرفوعاً : ” اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً “.

قلت : هذا الحديث يشتمل على معنيين : أن يكون المراد ترك النوافل في البيت أصلاً فتصير كالقبور : أي لا صلاة فيها , وأن يكون المراد به النهي عن جعل قبر الإنسان في بيته إذا مات لذهاب الاعتناء بالقبر , إذا كان في البيت لكثرة مشاهدته له ليلاً ونهاراً , والله أعلم.

وفي رواية لمسلم وابن خزيمة في صحيحه وغيرهما مرفوعاً : ” إذا قضى أحدكم الصلاة بمسجد فليجعل لبيته نصيباً من صلاته فإن الله تعالى جاعل من صلاته في بيته خيراً “.

وروى الإمام أحمد وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحهما مرفوعاً :” لأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة “.

وروى ابن خزيمة في صحيحه مرفوعاً : ” صلاة الرجل في بيته نور فنوروا بيوتكم “.

وروى النسائي وابن خزيمة في صحيحه مرفوعاً : ” صلوا أيها الناس في بيوتكم , فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة “.

وروى البيهقي بإسناد جيد إن شاء الله تعالى مرفوعاً : ” فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع “.

وروى ابن خزيمة في صحيحه مرفوعاً : ” أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم ” والله تعالى أعلم.

 

عن كتاب لواقح الأنوار القدسية للشعراني رحمه الله تعالى .

 

[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى