hanibalharbmag-50.20

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أول داخل للجنة سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا

إنك تجعل الحزن إذا شئت سهلا سهلا لا تكلنا لأنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك رحمتك نرجو إن ربك هو الفتاح العليم سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب …

إن رحمتي سبقت غضبي
وكل شيء هو
بسم الله الرحمن الرحيم …
قائم بالرحمن الرحيم …

الذي خلق الإنسان وباسمه الرحمن علمه كل شيء عن التكوين فعلّمه البيان …
وهو العزيز التواب الغفور البر …
بصفة الرحمة ( العزيزة الغنية عن الأكوان) و (الرحيمة بها بالبر و التوبة والغفران )…
فكانت الرحمة ولأجلها كانت الأكوان …
سالت نقطة الأكوان على لوح الرحمة … لتنبثق حروف البيان من أنوار اللوح المحفوظ
… وَإِنَّا ( للبيان ) لَحَافِظُونَ…
فكان حفظ العالمين قائم بالرحمة …
فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ ( أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) …
وانبثاق العالم يكون من ( رحمته ) …  

فكانت الرحمة : رحم نشأ فيه العالم بتكرار تجليات حم …

وما ينمو ما في الرحم إلا بالتكوين الذي يوجده الحب …
فما مفاتيح التكوين إلا بحاء الحب وبائه …
ومنه كان الحب أصل الرحمة التي وجد لأجلها العالم …
الحب أصل ( رحمة العالمين ) … وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ …

ومنه انبثقت ذرية التكوين …
وبتكرار النون يكون التكوير … وعليه :
الشَّمْسُ كُوِّرَتْ … فكان كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ …
من انتشار ميم ( متعة الوجود ) وسين ( الحب والرحمة ) …
اللّهَ يَأْتِي بِالـ ( شَّ) (مْ) (سِ) مِنَ الْمَشْرِقِ ( الم ش ر ق ) … بتكرار انتشار (الم) المنبثقة من (ق) فكان ( ح ) الحب من (ق) وكان ( ح بـ ق ) بالـ (حق) هو ( حب ق ) متعة الوجود ومنه ( حم ) وبتكرار التجليات المنبثق من صفة الراء يتكون ( رحم ) العالم من الرحمة لنشهد (رحمة العالمين ) :
( م ح م د ) ( م حم د ) ( تكرار تجليات متعة شهود الرحمة حم التي هي لآدم المخلوق ) … فكان ( م حم د : محمد ) ( جنّة آدم ) جنّة الخلق (جنّة العالمين )…

فجنّة الأكوان كونها مسخرة لآدم وجنّة آدم كون الأكوان مسخرة له …
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ …
 
( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ) …
 فالجنّة في كيان العالمين … من حجبها عاش جحيمها …
الجنة في قلب كل إنسان … من أدرك حقيقة الحب والرحمة عاش جنّته … من غاب عنها … خرج إلى جحيم ذاته …

{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا }( الشمس9 ) {وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا } ( الشمس10 )
فمن زكا الهاء انبثقت أنوار ( م حم د ) ليحيا ( ج ن ه ) فيحيا نون العلم ( ن )
ومن دسا الهاء خبت أنوار  ( م حم د ) ليحيا ( ج ح ي م ) فيفصل بين ( حم ) ياء الانكسار …

فأقول ( يا سين ) :

أنت جنتي …
كلمة الحق التامة الحكيمة… منهج الـ ( ق ) في حقيقة ( حم ) وأبان الفصل بين ( ح  م ) بـ
( ك ي )  … فحفظ الكاف بالهاء وأضاف على الياء عين العزة فخرجت صاد تجلت فيها كل الرحمات … من كاف ها يا عين صاد …

أنت جنتي …
يا منهج الـ (ق) في حقيقة ( حم ) … يا مسرى تجليات كاف ها يا عين صاد في رحم العالم … فكنت رحمة العالمين …
أيها الحب المطلق الذي جسده الله بصورة بشر … فأكرم صورتنا …
أيتها الرحمة التي عليها قام العالم… فشهد العالم معنى العزة من خلالك … بأنوار العزيز الرحيم …
وعلمتنا الحب بحاء الحب فعرفنا ماهية الرحمة وماهية العالمين … يا رحمة العالمين …

علمتنا الصلاة على تجليات الرحمة … فما كانت صلاتنا إلا انبثاق للبيان منك فكنت وكنا
حروفه ومعانيه… أنوار متناثرة بنور الإرسال … فسال النور على لوح العالم لأجلك …
يا حبيب الله …
الحب الذي هو أصل الرحمات وليس الفرع كالأصل من رفيع الدرجات …
فكنت الحب وقلت في القرآن : َمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ …
بل هو حب في حب ورحمة في رحمة…
فصلاتي عليك وسلامي …
يا محمد …
يا رحمة العالمين …
يا حب العالمين … وآلك وصحبك وسلم.