57.3
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على سيدنا محمد إمام الأولياء وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

إن لصحبة الصالحين أثر كبير في صلاح النفوس , والإطلاع على سيَرهم وحياتهم وحكمهم لَهُوَ موعظة وشحذ للهمم حتى نصل إلى المولى عز وجل بقلب سليم , ونكمل اليوم مع الشيخ الجليل رويم بن أحمد البغدادي وبعض من أصحابه .

 

رويم بن أحمد البغدادي 303 للهجرة

رويم بن أحمد البغدادي، القاضي أبو محمد من جلة المشايخ، مقرئ، فقيه، كبير الشأن. مات ببغداد سنة ثلاث وثلاثمائة.

ومن كلامه  : ” الفقر له حرمة، و حرمته ستره وإخفاؤه، والغيرة عليه، والظن به. فمن كشفه وأظهره وبدله فليس هو من أهله ولا كرامة “.

وقال  : ” الصبر ترك الشكوى، والرضا استلذاذ البلوى، والتوكل إسقاط رؤية الوسائط “.

وسُئل عن المحبة ، فقال  : ” الموافقة في جميع الأحوال “.

وسئل عن مواجيد الصوفية عند السماع، فقال :” يشهدون المعاني التي تعزب عن غيرهم … فيتنعمون بذلك الفرح، ثم يقع الحجاب، فيعود ذلك الفرح بكاء؛ فمنهم من يخرق ثيابه، ومنهم من يصيح، ومنهم من يبكي، كل إنسان على قدره”.

وقال  : ” إذا وهبك الله مقالا وفعالا؛ فأخذ منك المقال، وأبقى عليك الفٍعال فلا تبال، فإنها نعمة. وإذا أخذ منك الفِعال، وترك عليك المقال فَتُح، فإنها مصيبة. وإن أخذ منك الفعال والمقال فأعلم أنها نقمة “.

” قف على البساط، وإياك والانبساط، واصبر على ضرب السياط، حتى تجوز الصراط “. وأنشد في المعنى للشافعي :

صبراً جميل ما أسرع الفرجا     من صدق الله في الأمور نجــــــا

من خشي الله لم ينلــــــه أذى     ومن رجا الله كان حيــــــث رجا